فوائد المسك الأبيض

ارتبطت كلمة مسك في أذهاننا منذ الصغر بأنه خلاصة الشيء الجميل، فنقول مسك الختام ، أي نهاية جميلة حسنة. 

لما لا، و قد تنتهي كل الروائح العطرة عندما يفوح عبق المسك الأبيض ، ليتربع على عرش العطور الفواحة، ويجذب باسمه الرقيق مسامع و أشمام كل محب للجمال والحيوية.

كلمة مسك أصلها فارسي ، و الرديف العربي لها هي كلمة المشموم، لكنَّ استعمال كلمة المِسْك طغى على المرادف العربي لرقة حروفها ونعومتها بما يتناسب مع رائحتها. و يعتبر عطر المسك الأبيض من أكثر أنواع العطور باهظة الثمن وذلك بسبب ندرته وصعوبة الحصول عليه كما أن رائحته مميزة و فوائده العلاجية متعددة.

عطر المسك الأبيض

المسك الأبيض هو عنصر ثمين منذ العصور القديمة ، كان يعتبر منتجًا فاخرًا، و راجت تجارته إلى جميع دول البحر الأبيض المتوسط، وسرعان ما أحبه العرب وبرعوا في تصنيع العطور، إذ يعتبر عطر المسك الأبيض من أجود أنواع العطور على الإطلاق، كما و يحتوي في تركيبته على فوائد صحية للجسم والبشرة، و يطلق عليه أيضا اسم مسك الطهارة.

تم الشروع في تصنيع المسك الأبيض بعد أن تم حظر اصطياد الغزلان التي كانت مصدرا للمسك، خوفا من انقراضها وحفاظا على النوع الحيواني منها، حيث قام الباحثون في ابتكار مكونات اصطناعية و إنشاء العديد من الجزيئات لإعادة إنتاج رائحة المسك. يطلق عليهم المسك الأبيض لإنتاج رائحة مميزة توازي رائحة المسك الحيواني.

أنواع المسك الأبيض 

هيا نتعرف أكثر على المسك الأبيض وأنواعه، قام الخبراء بتصنيف المسك الأبيض إلى نوعين من حيث القوام وتركيز الرائحة.

النوع الأول : المسك الأبيض السائل

عطر المسك الأبيض السائل صاحب رائحة باردة و ناعمة ، عندما يمر على أنفاسك شذا المسك الأبيض السائل تدرك معنى العبير الساحر من عطر المسك الأبيض.

المسك الأبيض السائل هو مركب عضوي يستخدم في صناعة الروائح العطرية والكريمات المرطبة بالإضافة إلى لوازم العناية بالبشرة. 

النوع الثاني: المسك الأبيض الجامد

عطر المسك الأبيض الجامد يكون على شكل كتل من مكعبات أو أحجار، يستخدم لتعطير المكان والملابس ، يوضع على الأرفف أو في المكاتب والأدراج ليفوح العبق الجميل في المكان ، ولا يستخدم في الغالب لأغراض البشرة لأنه قد يتسبب في تحسس الجلد وهيجانه.

فوائد المسك الأبيض

توالت الدراسات حول فوائد المسك الأبيض، وأظهرت أنه مصدر غني بالفوائد للجسم والبشرة . وله استخدامات عديدة في المركبات الكيميائية والحيوية التي تستخدم في العلاج أو الزينة والتطيب.

فوائد المسك الأبيض الصحية

  • يعتقد البعض أن رائحة عطر المسك الأبيض الزكية مقوية للقلب ومنظم لنبضه ويحمي من جلطات القلب. 
  • منظف للأمعاء الغليظة وخارج للغازات المحبوسة في الأمعاء ويخلصها من السموم المتراكمة . 
  • معالج لصداع الرأس والشقيقة و يتميز بخواص مضادة للتشنج و مثبطة للجهاز العصبي المركزي.
  • ويعتبر مضاد للالتهابات ومضاد هيستامين حيث يعمل على توسيع الأوعية الدموية.
  • مفيد في علاج نزلات البرد مثل الزكام وحساسية الأنف والسعال والاحتقان الذي يصيب الأنف والحنجرة، ويساعد عطر المسك الأبيض على زيادة القدرة على الشم.
  • ترياق فعال للدغات الأفاعي والعقارب والحشرات الطائرة كالنحل أو البعوض حيث يمكن اعتباره مضاد قوي وطبيعي ومطهر للجروح ويمنع الحكة.
  • يستخدم المسك الأبيض في التخلص من البكتيريا والفطريات في الجسم بشكل عام وفي منطقة المهبل بشكل خاص، حيث يقضي على أي ميكروبات يمكن أن تتجمع في منطقة المهبل، ويعالج إفرازات المهبل المزعجة ، ويقضي على الروائح الكريهة التي تصدر من تلك المنطقة نتيجة إفرازات الجسم، وهناك أقوال على أنه يساعد في الوقاية من سرطان الرحم.
  • مفيد جدا لحماية العين من الجفاف وهو يعالج مشاكل العين إذا أصيبت بالتهابات نتيجة الغبار أو الشوائب ، أو في حالات حساسية العين والالتهابات الموسمية ، ثبت علميا أن المسك الأبيض له الدور في صفاء بياض العين ومقوي للعين ويعادل رطوبتها. 



فوائد المسك الأبيض الجمالية

  •  يعتبر المسك الأبيض مثبت قوي للروائح ، تستخدمه الشركات العالمية المنتجة للعطور في تثبيت رائحة أغلى العطور فتبقى رائحتها فواحة ترسخ في الذهن فترة طويلة. 
  • الرائحة العطرة المنبثقة من عطر المسك الأبيض جذابة للغاية ومناسبة لكلا الجنسين ولجميع الفئات العمرية ، وتبقى الرائحة المنعشة عالقة في الملابس لفترة طويلة.
  • المسك الأبيض من أفضل المركبات التي تستعمل في مستحضرات التجميل، فهو يعتبر مرطب رائع للبشرة ويحافظ على نعومتها، ويزيل الجلد الخشن.
  • من استعمالاته أيضا في مجال البشرة انه مبيض فعال للبشرة ومنظف لها ويحافظ على رونقها وجمالها . 
  • بسبب رائحته الندية يستخدم عطر المسك الأبيض مزيل آمن لرائحة العرق وإفرازات الجسم. 
  • يمكن وضع المسك وخاصة المسك الأبيض الجامد في مبخرة أو فواحة العطر التي تنشر العطر في أرجاء المنزل أو المكتب سواء كانت يدوية أو كهربائية ليصبح المكان منعش ونظيف وذو رائحة فريدة.
  • ويمكن أيضاً استخدامه كمطهر عام بعد فترة الحيض للنساء حيث يقضي على البكتيريا والدم الفاسد ويقوم أيضاً على تبيض المناطق الحساسة.
  • يمكن وضع المسك الأبيض الجامد في الخزائن أو الجوارير لتعطير الملابس وحمايتها من العفن والفطريات المسببة للروائح الكريهة وخاصة للأمتعة المخزنة لفترة طويلة.

كيف تعرف المسك الأبيض الأصلي؟ 

احرص على شراء المسك الأبيض من الأماكن المخصصة في بيع العطور الأصلية والمنتجات الأصلية، فمن الطبيعي أن يتعرض المسك الأبيض للغش أو الخلط أو التقليد.


وفي كل الأحوال من الصعب التفريق لحظة الشراء بين المسك الأبيض الأصلي أو التقليد، غالبا ما تجد المسك الأبيض المقلد في الأسواق الشعبية ويباع بأسعار متواضعة. 


ولكن يمكنك فيما بعد التمييز بين زجاجة المسك الأبيض الأصلي والمقلد من خلال المدة الزمنية التي تبقى فيها رائحة عطر المسك الأبيض عالقة على السطح الذي لامسته، بينما العطر الأبيض المقلد لا يلبث إلا أن يتبخر وسرعان ما ينتهي أثره. 

كيف تستخدم المسك الأبيض ؟

حتى تحصل على نتائج مرضية عند استخدام المسك الأبيض إليك مجموعة من النصائح والإرشادات عند استخدام المسك الأبيض، تجد نتائج فعالة وأثر جميل وهي كالتالي:

  •  لتعطير الجسم يمكنك وضع عطر المسك الأبيض بعد استحمام بماء ساخن لأن الاستحمام بالماء الساخن يتسبب في فتح مسام الجلد ويتسلل المسك الأبيض داخل المسامات المفتوحة ، وبالتالي بقاء عبق المسك الابيض الجذاب فترة أطول على الجسم .
  • رش الجسم بعد ذلك بالمسك الأبيض والتركيز على مناطق النبض في الجسم التي هي عند معصم اليد والرقبة وخلف الأذن هذه الأماكن كفيلة بأن تنشر رائحة المسك الأبيض مع نبضات القلب وتبقى فواحة طوال الوقت.
  • الاعتدال في استخدام المسك الأبيض مطلوب ، إذ ينصح بعدم الإفراط في استخدام المسك الأبيض لأنه قد يتسبب في بعض المشكلات للذين لديهم حساسية في الصدر أو الجلد، بسبب تركيز المواد الكيميائية والعطرية التي يحتوي عليها، وبالتالي مما لاشك فيه أن الإفراط يؤدي إلى نتائج عكسية غير آمنة.
  • لا ينصح استعماله وقت التداوي أو أخذ أي نوع من العلاجات أو الأدوية ، لأنه قد يتفاعل معها و يقلل من مفعولها كالبارسيتامول والكافئين والتيوفلين.
  • من الأفضل عدم استخدام المسك الأبيض لكل من الحامل والمرضعة، لم تثبت أي أضرار لكن الاحتياط واجب من أن يكون له أثر سلبي على الجنين في فترة الحمل أو الرضاعة الطبيعية.