اغلى انواع العود

مقدمة حول ماهية سعر العود والبخور:

كم هو جميل أن يعرف الإنسان بأن عالم البخور تم اكتشافه قديما وقد ظل مستمرا حتى عصرنا هذا ويعتبر أحد مصادر الطيب الأساسية في العالم، فضلا عن استخداماته الكثيرة للبشر المهمة في حياتهم، ولا عجب أن له تصنيفات ومراتب، واهتمامات خاصة بسعره الذي يختلف من نوع إلى آخر وفقا لمعايير محددة تحدد هذا السعر.

من المعروف أن الذي يريد معرفة ما هي أغلى أنواع العود في العالم، ليس ليركز على الغلاء كمبدأ مالي، بل على أفضل وأجود وأرقى واغلى أنواع عطور العود. فإن معايير الجودة تحدد معيار السعر، وكلما زادت الجودة، زاد سعر العود ودهن العود، وفقا لما هو معلوم ومتداول.

وتعد "الاوقية" هي الميزان الأشهر لقياس وزن كتلة العود منذ القدم حتى الآن، وتبلغ قيمة الأوقية حوالي 30 غرام، وبطبيعة الحال تختلف من بلد إلى آخر. وبالتالي تحدد سعر الأوقية لكل نوع من أنواع العود حسب معايير معروفة ومتعارف عليها من منطقة إلى أخرى.


أغلى أنواع العود والبخور في العالم

من أجود وأغلى أنواع دهن العود، العود الأزرق الذي عند حرقه ينتج دخانا بلون أزرق، ولهذا تمت تسميته بهذا الاسم. وتعتبر أشجار الصندل في بعض بلاد قارة آسيا هي أصل هذا العود. ويوجد منه دبل سوبر أو تربل سوبر حسب الجودة، وثقل الوزن. وما يميزه أنه لا يقطر من الدهن، وتركيزه عالي مع درجة ثبات مرتفعة وبسبب ندرته يعتبر أغلى أنواع عطور العود في العالم. 


أيضا يعتبر العود الكمبودي ذو اللون الأزرق الذي يميل إلى اللون البني، من أغلى أنواع عطور العود أيضا ويتميز عن العود الأزرق في درجة اللون الأسود، حيث هذا أقل درجة من الأزرق. ونظرا لأن الهند تحد من انتشاره فلا يتوافر بشكل كبير دائما.

أما عن العود الهندي شبيه الرائحة قريبة من عود كمبودي أصلي، حيث يتميز في كثافة الدخان، وقوة الثبات و الرائحة، ويستخرج من أشجار العود في الهند أيضا، ويكثر الإقبال عليه في بلاد الخليج العربي، يعتبر غاليا جدا خاصة أنه طبيعي بنسبة 100 %.

ومن المهم ذكره أن كلا النوعين يجعلهما في تلك الخصائص المميزة والفريدة أيضا من أغلى أنواع البخور في العالم.

إضافة إلى عود المروكي، وكذلك عود كلمنتان يعتبران من أجود وأغلى أنواع العود، ويكثر استخدامهما في بلادنا العربية، ويتم استيراد العود ودهن العود من دولة اندونيسيا لكلا النوعين.

ويوجد أنواع أخرى أيضا من أغلى أنواع العود والبخور في العالم منها بخور اللاوسي، النادر الوجود والمستخرج من بلدة لاوس، التي تقع جنوب شرق آسيا.

فضلا عن بخور العود الجاوي، الإندونيسي الأصل، والمتوافر منه نوعان، الأول هو الجاوي سومطرة، والثاني، يسمى الجاوي سيام. وله فوائد صحية عديدة، فهو يعتبر طاردا للبلغم، ومسكّنا للآلام والجروح، ويستخدم ايضا في تعقيمها. وهذه أيضا تعتبر من أغلى أنواع البخور في العالم.

وهناك أنواع تعتبر أغلى أنواع دهن العود في العالم، مثل عود سيوفي ويوجد منه دهن عود سيوفي الذي يستخدمه في واقع الحال الكثير من المشايخ والأمراء في الخليج العربي. ويوجد أيضا دهن العود الترابي الفاخر، وهو متواجد من قديم الزمن، وتعتبر تكاليف إنتاجه عالية ولهذا يعتبر مرتفع السعر مقارنة بغيره.

 وهناك أيضا دهن العود الأخضر، أو العود الأخضر الذي يتميز بروح الطبيعة في رائحته وعبقه، ومنشؤه أندونيسيا، وله مستخدمون في بلدان عدة مثل ماليزيا وسنغافورة وبلاد الخليج. ومن المهم ذكره أن أكثر من يستخدم هذا النوع من دهن العود هم كبار الشخصيات الاعتبارية الدينية والدبلوماسية في بلاد شرق آسيا، وله طابع رسمي خاص جعله فريدا وغالي الثمن.

بعض المتاجر تبيع العود الصناعي الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد العود الطبيعي، وهذا يتم تحسينه من خلال الأخشاب العادية التي يدخل في صناعتها المواد الكيميائية وحرقها ووضع المواد العطرية عليها، من خلال عمليات تتم داخل مصانع خاصة بها ليتم بعدها تجهيزها للبيع والاستخدام سواء بخور أو طيب أو حتى عود، لكي تنافس الدخول على أغلى أنواع البخور في العالم، مثل عود الفراشة، وعود المستزرع الطبيعي الذي يتم حقنه بمواد كيماوية لكي ينبت سريعا، وهكذا.

وفيما يلي سنسرد قليلا أهم المعايير التي تحدد أسعار العود والبخور في العالم، وتجيب على السؤال الدارج بأنه لماذا تعتبر بعض الأنواع، أغلى أنواع العود في العالم، مقارنة بغيرها.


معايير تحديد سعر وغلاء العود والبخور

من الجدير ذكره أن جودة، وآلية إنتاج، وصنع العود ودهن العود لها معايير مهمة في تحديد درجة غلائه، لكن هناك معايير أخرى تتعلق بالبلد التي تملك غابات أشجار العود، خاصة التي فيها حكومات تفرض عقوبات شديدة من أجل منع اقتطاع أخشاب أشجار تلك الغابات كي لا ينقرض نوعها. وبالتالي يتعلق أمر سعر ذلك بالسوق، حيث يقل العرض ويزيد السعر مقابل زيادة الطلب عليه، وبالتالي تتمركز أنواع معينة لتكون ضمن قائمة أغلى أنوع البخور أو أغلى أنواع دهن العود في العالم؛ وبناء عليه لا يقتنيها ويشتريها سوى الطبقة الثرية في مختلف الأوساط. 

هناك معايير أخرى مثل درجة كثافة الدخان، خاصة الذي لا يضر العين ولا يؤذيها ولا يضر الشم عند الاستنشاق، فضلا عن معيار مهم وهو صلابة المنتج وثقله، فكلما كان صلبا كان أكثر جودة وبالتالي أعلى سعرا.

هذا إضافة إلى معيار درجة الثبات للطيب، فقوة ثباته على الأجسام تحدد قيمته وطبيعته ومدى جودته العالية عند الاستخدام. 

كيفية التمييز بين العود والبخور الأصلي والمغشوش

ومن أجل تمييز أنواع عطور العود الأصلية عن المصنعة، لا بد من عمل اختبارات خاصة للمنتج من خلال بخوره، فهناك اختبارات تتم داخل المختبرات الخاصة في اكتشاف الأمر، أو من خلال التجارب المنزلية وفي أي مكان يحد ذلك خبرات الشخص في معرفة ذلك واكتشافه.

وهذا يعتمد على خبرات الفرد المستخدم لها في معرفة آلية التمييز بين العود أو البخور الأصلي والمغشوش، ويعتبر البعض أن المغشوش هو نفسه العود الصناعي، لكن خلاف ذلك تماماً، فهناك العود الصناعي الذي يتم كتابة على  المنتج نفسه من قبل الجهة المصنعة كونه صناعي وتدخل به المواد الكيميائية وعناصرها وجميع مكونات التصنيع ومنشأ ومكان الإنتاج بكل مصداقية.

أما العود والبخور المغشوش هو الذي يتم تزوير كميات التصنيع واستخدام أسماء الماركات العالمية والمشهورة من أغلى أنواع العود وإلصاقها على المنتج.

لهذا الأمر، فإن التمييز بين الأصلي والعادي معروف بشكل طبيعي لدى المستخدمين بشكل كبير لأي نوع من أنواع البخور الأصلي،  فإذا كان الدخان يؤذي العين ويسبب نزول الدموع فهذا مغشوش على الأرجح، أما الطبيعي فهو لا يؤذي العين، ولا يؤذي أيضا حاسة الشم عند استنشاقه.

فضلا عن تماسكه في القماش والملابس والأجسام والأسطح المختلفة لساعات طويلة، ولا تذهب بسرعة كبيرة، فضلا عن ثباتها لوقت طويل وفقا لمميزات كل منتج من العود أو البخور عن الآخر. وايضا صلابة ومتانة قطع أخشاب العود والبخور تحكم أنه طبيعي أم لا، وبهذا الحال فإن المغشوش يتكسر بسرعة وغير متين، وكذلك دخانه غير كثيف. وأيضا رائحته عادية غير نفاذة وليست قوية. ومن يستعمل العود والبخور كثيرا كما أسلفنا، فهو يميز في الرائحة بين الطبيعي وغير الطبيعي.